بحث في المقالات
Print  
عرض المقالات
سبتمبر5


05 سبتمبر, 2008 RssIcon

» إن سر النجاح في الحياة يكمن في أن يكون الإنسان مستعداً لأن يغتنم الفرصة عندما تسنح له « ..

بنيامين ديزرالي                   

١ -  قــوة إتخاذ القرار :

» ليس هناك ما يثبط من همتي ، فإستبعاد كل محاولة خاطئة ليس سوي خطوة أخري للأمام «

توماس أديسون                   

علي الرغم من أن محاولات توماس أديسون قد أخفقت نحو عشرة الآف مرة ، إلاّ أنه إستمر فيها حتي نجح في إكتشاف المصباح الكهربائي. وقد أفلس هنري فورد خمس مرات قبل أن ينجح بمـوديل T ❊ ، أما والت ديزني فأفلس ست مرات قبل بنائه لمدينة لديزني لاند الشهيرة . وعندما رفض ٧٠٠،١ مطعم فكرة دجاج كنتاكي ، لم يتوقف كولونيل ساندرز حتي حظت » KFC « علي القبول والموافقة . فما هو الشئ الذي يشترك فيه هؤلاء جميعاً ؟ بالطبع هو الإلتزام والإصرار . ولكن من أين جاءت لهم هذه القوة ؟  إنها بدأت بقرار ، فقد إتخذوا جميعاً القرار لأن يفعلوا كل ما هو ضروري لتحقيق النجاح، وبالفعل إستطاعوا أن يجدوا طريقهم نحو النجاح المنشود . ولعلنا نكون أكثر دقة إذا قلنا أنهم صنعوا ذلك الطريق الذي أدي بهم إلي النجاح ، ويتفق ذلك مع قول هانيبال : » فإما أن نجد الطريق ، أو أن نصنع واحداً « .

 

أما أنت ، فدائماً ما تقوم بصنع قرارات ، ولا يهم هنا من تكون ؟  أو ما هي الوظيفة التي تشغلها . فمثلاً الطريقة التي إخترت أن تجلس بها الآن ، وأن تأكل بها وتتحرك بها ، والطريقة التي تقرأ بها هذا الكتاب أو التي تشكو بها أو تجد بها حلولاً ، وأيضاً الطريقة التي تحدد بها أهدافك ، وتنظم وقتك، وتتعامل بها مع الناس كلها من صنع قرارك أنت . وهذا القرار إما أن تكون قد إتخذته بكامل وعيك وإدراكك ، وإما إتخذته دون أن تعي ذلك حتي إذا لم تتخذ أي قرار ، فإن ذلك قراراً في حد ذاته » قرار بألا تتخذ قراراً « .

 

وإذا كانت عملية صنع القرار علي هذه الدرجة من القوة والأهمية ، وإذا كانت هي الوظيفة الأولي للإدارة ، وحيث أنها تشكل جزءاً أساسياً في الحياة، فلماذا ننظر إليها علي أنها شيئاً صعباً ؟  لماذا إذن لا يؤديها كل فرد؟  ولماذا تكون سبباً في المشاكل للجميع ؟  الإجابة تكمن في الخوف ... الخوف من الفشل . ذلك لأن كل قرار يتضمن نوعاً من المخاطرة والتي قد تعني الخسارة . فكثير من الناس يفضلون البقاء في المنطقة الآمنة ، وعدم إستغلال قدراتهم المدفونة لأنهم يخشون إتخاذ قرارات خاطئة . لكن توماس أديسون ، والت ديزني ، هنري فورد ، كولونيل ساندرز ، غاندي ، وكثيرون غيرهم ...... قد نجحوا لأنهم إتخذوا القرار ، وإلتزموا بتنفيذه.

 

ربما لا تدري أن لديك من القدرة علي تغيير الأشياء أكثر مما تدرك . لكن ذلك لا يكون إلاّ عندما تقرر أن تكون أنت صانع قرارك . وقد تتساءل : وكيف لي أن أحقق ذلك ؟  والإجابة أن تحاول أن تكتشف نفسك . فيقول بابليليوس سيرس : » لا سبيل لأن يعرف المرء ما يستطيع عمله إلاّ عندما يحاول « .

 

قد يلجأ بعض المدراء إلي أن يفعلوا أي شئ يجنبهم إتخاذ أي قرار . فقد يجعلون شخصاً آخر يقوم بذلك حتي يجنبهم المخاطرة . ومثل هؤلاء يحتاجون لأن يتعلموا المهارات والأساليب التي تمكنهم من إتخاذ قرارات سليمة .

 

أقدم لك هذا الفصل الذي يساعدك لتنمي » العضلة « التي تتولي صنع القرارات ، ولتفهم المعني الحقيقي للقرارات ، ولتكون صانع قرار متميز .

 

٢ -  الأنواع الثمانية لمتخذى القرار  :

 

» ليس هناك من هو أكثر بؤساً من المرء الذي أصبح اللا قرار هو عادته الوحيدة « .

 

وليـــام جيمــس                   

 

أول خطوة لإتخاذ القرار السليم هي أن تتعرف علي أسلوبك في صنع القرار ، وأيضاً علي أسلوب الآخرين . هناك ثمانية أنواع لمتخذي القرار وهـم كالتالي :

 

١ - مُحب المخاطرة  :

 

ويكون هذا النوع عادة نافذ الصبر . وهو يحب المخاطرة ، يتمتع بشخصية قوة ، لا يهتم كثيراً بالمعلومات وهو يتخذ قرارات متسرعة، يمكن أن تؤدي إلي خيبة الأمل أحياناً .

 

٢ - مُتجنب المشاكل  :

 

هذا النوع من متخذي القرار قد يفعل أي شئ لتجنب إتخاذ أي قرار ، وهو يفضل أن يقوم شخص آخر بذلك بدلاً منه . ويكون قراره عادة أن يتجنب المشكلات . وهو من النوع الذي يلقي باللوم علي الآخرين (الشركة ، الحكومة) الذين جعلونه مضطراً لإتخاذ قرار .

 

٣ - المـُـــتردد  :

 

لا يستطيع هذا النوع عادةً أن يصدر قراراً نهائياً ، فإذا ما أتخذ قراراً فهو غالباً يعود فيغيره . وطريقته المهزوزة في إتخاذ القرارات تجعله سبباً في إشاعة الفوضي والإرتباك بين مرؤوسيه .

 

٤ - صاحب المنطـق  :

 

لا يتخذ هذا النوع أي قرار إلاّ بعد أن يجمع أكبر كم ممكن من المعلومات ، وعملية جمع المعلومات هذه قد تستغرق الكثير من الوقت حتي أنه في بعض الأحيان يأتي القرار متأخر وقت لا ينفع النـدم.

 

٥ - المحـــقـق :

 

ويكون هذا النوع كثير الشكوك . وهو يحب أن يكتشف الأمور بنفسه ، وأن يحقق ويسأل من حوله قبل أن يتخذ القرار الذي يكون بناءاً علي ما جمعه من معلومات .

 

٦ - العـاطفــي  :

 

وتصدر قرارات هذا النوع عن عاطفته ومشاعره . وهو يثق في حدسه ، ولا يحب عادة أن يجرح أحداً . وبعد أن يستمع إلي آراء الناس يصدر حكماً يكون نابعاً من مشاعره .

 

٧ - الديمقـــراطـي  :

 

وهو يميل إلي أن يجتمع بأعضاء فريق العمل ليسألهم رأيهم في أي أمر من الأمور ، وتكون قرارات هذا النوع بناءاً علي إجماع ، وتأييد الفريق ، والمشكلة التي قد تقابل هذا النوع من متخذي القرار هي أنه لا يستطيع أن يجد دائماً أناساً كي يستشيرهم .

 

٨ - صاحب قرار    » آخر لحظـة«  :

 

هذا النوع ينتظر حتي آخر دقيقة ليتخذ القرار ، أو قد ينتظر حتي يقع تحت ضغط ، فحينئذ لا يكون أمامه خيار سوي أن يتخذ قرار.

 

الآن .. أي نوع من هؤلاء أنت ؟  وأي نوع تعتقد هو الأفضل ؟ .

 

عادة .. ما يسألني الناس في الندوات التي أعقدها : ما هو أفضل هذه الأنواع ؟  وتكون إجابتي : ليس هناك بين الأنواع الثمانية ما هو أفضل من الآخر . فيمكن أن يكون لك أسلوبك الخاص الذي يجمع بين هذه الأساليب ، والذي يلائم طريقتك في الإدارة . فالمهم أن تضع نصب عينيك كلمة واحدة » المرونة « ، ثم تصرف وفقاً لذلك . فقد يكون أسلوبك في إتخاذ القرار ديمقراطياً ، ويأتي قرارك وفقاً لموافقة الجماعة . ولكنك قد تحتاج أحياناً لأن تكون أكثر إستناداً إلي المنطق ، وتجمع مزيداً من المعلومات. وفي أحيان أخري ، عندما يكون لزاماً عليك أن تتخذ قراراً ملحاً ، قد تحتاج لأن تثق في حدسك وحده . فالمفتاح هو أن تكون مرناً أياً كان الأسلوب الي تنتهجه .

 

٣ -  عشرة أسباب تؤدى إلى إتخاذ قرارات خاطئة  :

 

» برغـم الوفـرة .. لابد من نقص « .

 

 

 

  هيبو قراطيس

 

عندما تتعرف علي الأسباب التي تؤدي إلي إتخاذ قرارات خاطئة ، فإن ذلك سوف يساعدك كثيراً لكي تكون أكثر تهيـؤاً وإستعداداً عندما تواجهك مواقف مشابهة . وهنا أذكرك بقول فيرجيل : » ما أسعد المرء الذي يستطيع أن يستقصي أسباب الأشياء « . وهنا نعرض الأسباب العشرة التي تتسبب في إصدار قرارات خاطئة .

 

١ - التوتر وضغوط العمل  :

 

عندما تكون واقعاً تحت ضغط ما ، فربما يدفعك ذلك لقبول أول فكرة تعرض عليك ، وتبني عليها قرارك دون تحري أي أفكار أخري . فالتوتر يضعك في حالة ذهنية غير طبيعية ، ويؤثر علي مشاعرك مما يجعلك تتخذ قرارات غير صائبة .

 

٢ - الإدراك الحســي  :

 

عندما تريد أن تثبت صحة أمر يصادف هوي في نفسك ، ولكن لا تؤيده الحقائق ، فإنك تميل لأن تجمع المعلومات التي تؤيد إعتقادك وإحساسك ، ثم تتخذ قرارك وفقاً لها . لذلك فسعيك لتدعيم وجهة نظرك وإحساسك الخاص قد يدفعان بك إلي إصدار قرارات خاطئة .

 

٣ - الخـــــوف  :

 

إذا كانت لديك خبرة سابقة عن إتخاذ قرار فاشل ، فإنك قد تواجه الخوف من الفشل إذا أردت أن تتخذ قراراً في الوقت الحالي ، أو في المستقبل . فخبرة الفشل السابقة تزيد من إعتقادك بأنك سوف تفشل مرة أخري . فالخوف يجعل المرء يشعر بأنه لا حول له ولا قوة ، سجين داخل خيالاته السلبية ، وذلك يدفعه إلي إتخاذ قرارات خاطئة . وذلك يؤكد صدق فرانسـيس بيـكون عندما قال : » ليس هناك ما يخيف إلاّ الخوف ذاته « .

 

٤ - الغضـــب  :

 

يُعد الغضب واحداً من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلي إتخاذ قرارات خاطئة ، لأنه في حالة الغضب يصدر القرار بناءاً علي حقائق قد لا يكون لها علاقة بالموضوع الأصلي . فمثلاً ، قد تقوم بفصل موظف وأنت في حالة من الغضب ، ثم تعود فتندم علي قرارك هذا في وقت لاحق . لعله من سوء الحظ أن معظم المدراء يقومون بإتخاذ قراراتهم بينما هم مكدرون الأمر الذي يجعل قراراتهم غير صائبة . فالغضب كما قال هوراس : » ليس سوي فترة قصيرة من الجنون « .

 

٥ -مؤثـرات خارجية :

 

قد تكون المؤثرات الخارجية سبباً في شعورك بالإحباط . فعلي سبيل المثال ، إذا كنت تنتظر قرضاً هاماً ، ثم يرسل إليك البنك، يفيد برفض طلبك ، وإذا حدث أن فقدت أحد العملاء المميزين ، أو إذا كانت علاقتك برئيسك ليست علي ما يرام ، فكل هذه المؤثرات ومثيلاتها ، قد يكون لها تأثير كبير علي قراراتك ، بل وقد تدفعك إلي إصدار قرارات خاطئة .

 

٦ - التفكير ضيــق الأفــق :

 

في بعض الأحيان عندما تصدر قراراً عاجلاً لحل مشكلة ما حلاً سريعاً ، أو وقتياً ، فإن هذا القرار قد ينجم عنه مشاكل أخري أكبر في المستقبل. فمثلاً قد يقرر أحد المدراء أن يخفض من نفقات الإعلان والدعاية ليوفر بعض المال الآن ، ولكن ذلك سوف يجعله يفقد الكثير من فرص العمل في المستقبل . فالقرارات المتعجلة غالباً ما تكون خاطئة وتعوق العمل أكثر مما تفيده .

 

٧ - المـثاليـــة  :

 

عندما تريد أن تكون مثالياً ، وتكون قراراتك صائبة ، فإنك تتقصي الحقائق ، وتجمع كل المعلومات التي يمكنك الحصول عليها . لكن قد يستغرق ذلك الكثير من الوقت ، ويجعلك تتخذ قراراً خاطئاً . فجمع المعلومات اللازمة أمـرٌ حسَنْ ، ولكن الإسترسال في ذلك مع إهمال عنصر الوقت قد يجعلانك تشعر بالتوتر لضيق الوقت ، وبالتالي فسيصدر عنك قرارات خاطئة . وأذكر في هذا السياق قول بابليليوس سيرس : » بينما نتوقف لنفكر، فإن الفرصة غالباً ما تفوتنا « .

 

٨ - عدم الإلتفات لضرورة سرعة إتخاذ قرار  :

 

إذا أردت مثلاً أن تحفظ مكان إعلانك في جريدة ما ، ثم أخذت في تأجيل ذلك الأمر معتقداً أنه بإمكانك القيام به في وقت لاحق، فإذا بك عندما تقرر أخيراً أن تؤكد الحجز ، فتجدهم يبلغونك أن الموعد المحدد قد إنتهي . فعدم الإهتمام بضرورة سرعة إتخاذ القرار والمماطلة قد يؤديان بك إلي إتخاذ قرار خاطئ . وأذكرك هنا بكلمات كونفيشيوس : » إذا لم يعبأ المرء بالمشكلات البعيدة ، فإنها سوف تثير قلقه عندما تصبح أكثر قرباً « .

 

٩ - عدم التنظيم وخلط الأولويات  :

 

إن عدم التنظيم وخلط الأولويات ، قد يؤديان بك للوقوع تحت تأثير التوتر ، والذي من شأنه أن يجعلك تتخذ قراراً خاطئاً . فعندما تقوم بعمل عدة أشياء في وقت واحد ، فإنك تصبح في حالة من الإرتباك والتوتر ، وبالتالي تكون غير قادراً علي إتخاذ القرار السليم ، فيقول بابيليلوس سيرس : » أن تفعل شيئين في نفس الوقت ، يعني ألا تفعل كليهما « .

 

٠١- إتخاذ القرارات بناء علي ما تسمعه فقط  :

 

عندما تغفل كل الحقائق ، وتعطي أذنيك لما يقوله الناس لك ، فإنك تصبح عرضة لأن تكون إعتقادات خاطئة ، وبالتالي قرارات خاطئة ، فيقول أمرسون : » لا تستطيع أن تفعل الخطأ دون أن تعاني الخطأ « .

 

تلك هي الأسباب الشائعة التي تدفع الناس إلي إتخاذ قرارات خاطئة. وحيث أنك تعلم الآن ما لا يجب عليك أن تفعله ، فلعلك تكون مستعداً لمعرفة ما يجب عليك فعله ، ذلك أن منشيوس يقول : » يجب علي الناس أن يقرروا ما لا يجب أن يفعلونه ، حتي يصبحوا قادرين علي أن يؤدوا بحماس ما يجب عليهم فعله « .

 

٤ -  الوصــايا العشـر لإتخاذ القرار الصائب  :

 

» إذا كان لديك ثمار الليمون ، فعليك بصنع عصير ليمون « .

 

يوليوس روزينــولـد                  

 

حيث أنك تعرف الآن أسلوبك في إتخاذ القرار ، كما تقف علي الأسباب التي قد تجعلك تصدر قرارات خاطئة ، فقد حان الوقت لتتزود بالأساليب الفعّالة التي تساعدك علي إتخاذ قرارات صائبة . ونقدم لك هنا وصايا عشر تساعدك علي إتخاذ القرار الصحيح .

 

١ - تعود علي إتخاذ القرارات يومياً وبصورة متكررة  :

 

إذا إتفقنا علي أن عملية إتخاذ القرار هي بمثابة » عضلة « ، فهي إذن تحتاج إلي تدريبات وممارسة لكي تُبني وتقوي . فعندما تقوم بإتخاذ قرارات يومياً - حتي وإن كانت غير هامة - فإنك بذلك تهيئ نفسك لتكون صانع قراراً متميز عندما يتطلب الأمر إتخاذ قرار علي درجة كبيرة من الأهمية .

 

٢ - تعلم من خبراتك السابقة  :

 

أحرص علي أن تتعلم وتستفيد من أخطاءك قراراتك غير الصائبة التي سبق وأن إتخذتها في الماضي ، وعليك أيضاً أن تتعلم من النجاحات التي حققتها .

 

٣ - عليك بإستشارة الخبراء  :

 

إلجـأ إلي طلب المساعدة والعون من بعض الخبراء الذين يحظون بإعجابك ، والذين تثق في أحكامهم ، وحاول أن تتعلم منهم كيف يصنعون قراراتهم . لكن عليك أن تأخذ في الإعتبار أن وجهة نظر الخبراء قد تكون ذات عون كبير وفائدة ، لكنها ليست بالضرورة الإجابة النهائية الشافية التي تسعي للحصول عليها .

 

٤ - تخيل أنك شخص آخر  :

 

حاول أن تنظر للموقف من وجهة نظر شخص آخر ، أو من زاوية مختلفة ، فذلك سوف يزيد من الخيارات المتاحة أمامك . وبوجه عام فلكل مشكلة وجهات نظر ثلاث : وجهة نظرك أنت ، وجهة نظر شخص آخر ، ووجهة النظر الصائبة .

 

٥ - لا تـــكُنْ مُتحـّــيزاً  :

 

تجنب إصدار أحكام قائمة علي أحاسيسك ، ومشاعرك نحو شخص ما، فعليك أن تدرس وجهات النظر المختلفة بصورة لا تحيز فيها .

 

٦ - أحـذر غـرور المنصب  :

 

ربما تعتقد أن أحكامك وقراراتك صائبة فقط بحكم منصبك ولقبك. لكن عليك أن تؤسس قراراتك علي حقائق دون أن تتأثر بمنصبك أو المناصب التي يشغلها الآخرون .

 

٧ - التنفيـــــذ  :

 

عندما تتخذ قراراً ما ، فعليك أن تتبع قرارك بالتنفيذ ، فمثلاً ، إذا قررت أن ترفع نسبة المبيعات ٠١ ٪ ، وأنت متيقن أن بإمكانك ذلك ، عليك أن تتخذ الخطوات اللازمة لتزيد من نجاحاتك ، وتضمن نجاح خططك .

 

٨ - كـُـنْ مـَـرِنـَـاً :

 

إذا ما إتخذت قراراً ، وشرعت في تنفيذه ، حاول أن تكون مرناً ومستعداً لإجراء التعديلات اللازمة لكي تضمن نجاح خططك .

 

٩ - تجنــب التعميمات  :

 

عندما تكثر من إستعمال كلمات تفيد التصميم مثل ( دائماً ، إبداً، كل ) فإن ذلك سوف يجعلك تبدو غير صادق . إذا قلت مثلاً : »أنني دائماً ما أعتني بعملائي« ، فإن مثل هذا الإدعاء يمكن إثبات عدم صحته ، لأنك ببساطة لا تفعل ذلك » دائماً « . كذلك عندما تقول » أنا لا أتخذ قراراً أبداً إلاّ بعد إستشارة فريق العمل « . فمثل هذه العبارات يمكن إثبات عدم صدقها . فعليك إذن أن تتجنب التعميمات، وأن تكون أكثر تحديداً عند إتخاذك لأي قرار.

 

٠١- المتـابعــــة  :

 

قد تكون المتابعة عاملاً هاماً لإنجاح شركة أو لإخفاقها . لذلك فعليك أن تتابع قراراتك التي في حيز التنفيذ ، وأن تتأكد أن الجميع يؤدون مهامهم وكلهم شعور بالمسئولية ، وإحترام سير العمل . وتذكر دائماً أن المتابعة علي نفس الدرجة من الأهمية ، كالقرار ذاته .

 

إن حياتك في المستقبل تتوقف علي القرارات التي تصنعها اليوم ، لذلك فإن حياتك ستكون أفضل إذا ما تعلمت أن تتخذ قراراتك بصورة أفضل . إبدأ اليوم ، وإصنع قرارات صغيرة وبسيطة ، وسوف تستطيع خلال فترة وجيزة أن تتسلق سلم النجاح ، وأن تصبح قادراً علي إتخاذ قرارات أفضل وأكثر أهمية .

 

 

 

٥ -  كيف تتخــذ قــراراً جمــاعيــاً  ؟

 

» الحياة إمّا أن تكون مغامرة جريئة .. أو لا شئ « .

 

هيــــلين كــيلر                         

 

إن القرارات الجماعية لها فوائد كثيرة ومركبة . حاول أن تؤلف بين أعضاء فريق العمل لمشاركة المسئوليات ، وأيضاً لكسب الثقـة .

 

ولكي تتخذ قراراً جماعياً ، عليك بالآتي :

 

١ - إبدأ بكتابة موضوع المناقشة شارحاً الموقف بكل تفاصيله .

 

٢ - أعطي كلاً من أعضاء فريق العمل نسخة ، وتأكد أن الجميع يستوعبون المشكلة جيداً .

 

٣ - أطلب من كل فرد أن يقدم تعليقاً يعبر عن الطريقة التي يري بها الموقف .

 

٤ - لخص كل وجهات النظر .

 

٥ - إجمع الأصوات علي أكثر الحلول ملائمة مع الأخذ في الإعتبار الأسئلة الأربعة التالية :

 

أ  - كـم سيتكلف الأمـر ؟

 

ب - ما هي أسوأ الإحتمالات التي قد تحدث ؟  وكيف يمكن معالجتها ؟

 

ج - ما هو أفضل ما يمكن تحقيقه؟ وكيف يمكن الإستمرار فيه ؟

 

د  - ما هي الآثار القريبة والبعيدة المدي لهذا القرار ؟

 

٦ - إسأل الفريق عمن يحب الإشتراك في التنفيذ ، ووزع المسئوليات لضمان النجاح .

 

٧ - عليك بمتابعة تنفيذ القرار ، وتحديد النتائج ، وكما قال ويليام چيمس » أنه عندما تصل إلي قرار ، وتشرع في تنفيذه ، عليك بأن تصرف النظر عن كل المسئوليات ، وتهتم فقط بالنتيجة « كما يري ويليام چيمس القرار الجماعي يعطي لكل فرد الفرصة للمشاركة ، ومن هنا يكون القرار صادراً علي أساس راسخ ومتين ليؤدي إلي النتائج المرجوة.

 

٦ -  كيف تتخـذ قــراراً مـُـلحـاً  ؟

 

» إذا لم تحاول أن تفعل شيئاً أبعد مما قد أتقنته ، فإنك لا تتقدم أبداً « .

 

رونالد . أوسبورت                    

 

قد تواجهك أحياناً مشكلات تتطلب قراراً فورياً لا يمكن تأجيله ، وبصفتك القائد ، فعليك أن تكون قادراً علي مواجهة مثل هذه المواقف بثقـة ودقـة . إستعمل الأساليب الآتية لتستطيع أن تتخذ تلك القرارات الملحة بثقـة وبهدوء .

 

١ - أسلوب العجـوز  ( بن  الحكيم )  :

 

عندما كانت تواجه بنيامين فرانكلين مشكلة تتطلب حلاً عاجلاً ، كان يرسم خطاً علي ورقة تم يُقسّم إلي عمودين ، في أحدهما كان يكتب (نعم) ، والآخر يكتب  ( لا ) ، ثم يبدأ بكتابة كل الإيجابيات في عمود (نعم) ، والسلبيات في عمود ( لا ) ، وتكون الكفة الراجحة للعمود ذو العدد الأكبر من الأسباب :

 

مثــال :

 

                       نعم                                           لا

 

              (أسباب إيجابية )                   (أسباب سلبية)

 

١                                      ١

 

٢                                      ٢

 

٣                                      ٣

 

٤                                      ٤

 

      الإجمالي                                        الإجمالي

 

 

 

 

 

٢ - النظر للمشكلة من وجهة نظر مختلفة :

 

عليك أن تنظر للمشكلة من زاوية جديدة ، وأن نجد بدائل يمكنها أن تساعدك في عملية إتخاذ القرار .

 

          المـوقـــف                         الموقف من وجهة نظر مختلفة

 

- إنفاق أموال للتجديدات        خلق جو أفضل للعمل وتحسين الخدمة المقدمة للعملاء

 

- زيادة تكاليف الإعلان         - دعاية أكبر ، ومبيعات أكثر .

 

- زيادة نفقات الرواتب          - زيادة الفائدة عن طريق تعيين موظفين أكثر.

 

- فصــل موظــف                -    مساعدته علي أن يكمل مستقبله في مكان آخر.

 

النظر للمشكلة من وجهة نظر جديدة يزودك بمزيد من الخيارات ووجهات النظر المختلفة والتي بدورها تساعدك في صنع قرارات أفضل.

 

 

 

      هـام

 

( عندما يكون لزاماً عليك أن تتخذ قراراً ملحاً ، عليك أن تكون أكثر تحفظاً ، وحاول أن تحصل علي أطول وقت ممكن قبل أن تصدر القرار ) .

 

 

 

٧ -  تقدير الذات ، وعملية صُنع القرار  :

 

» إن أعظم إكتشاف لجيلي ، هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته ، إذا ما إستطاع أن يغير إتجاهاته العقلية [مواقفه الذهنية]« .

 

وليــام چيمـس                     

 

تقدير الذات وإحترامها يؤثر تأثيراً مباشراً علي كل جوانب حياتك . فكلما زاد تقديرك لنفسك ، كلما زاد حبك لنفسك ، وأصبحت قراراتك أفضل . تقدير الذات هو مفتاح النجاح ، والعنصر الرئيسي للحياة السعيدة .  فما هو تقدير الذات ؟    وكيف يمكن تحقيقه ؟ ناشانيل براندين مؤلف كتاب ( كيف تحقق تقدير الذات ) يري أن تقدير الذات هو ما تعتقده وتشعره حيال نفسك ، فهو الشعور بالسلام الداخلي مع النفس.

 

يري بعض الناس أن المشاعر الطيبة تجاه الذات ، تنبع من إتخاذ قرارات صائبة . ولكنهم يعكسون الأمر لأن القرارات الصائبة هي التي تنبع من المشاعر الطيبة نحو الذات ، وليس العكس . وتلك المشاعر الطيبة تصدر عن الصورة الداخلية للشخص ، فبدلاً من أن أتخذ قرار في هذا ، أو أنا لا أستطيع أن أتخذ قرارات صائبة ، توقف عن هذا الحوار السلبي مع نفسك ، لأنه يخلق بداخلك شعوراً بالقصور ، ربما تفضل ذلك وأنت لا تعلم أن كثيراً من الناس قد أصابهم الفشل ، وكثيراً من المؤسسات قد أفلست بسبب هذه الكلمة ( لا أستطيع ) .

 

إبدأ اليوم ، وإستبعد هذه الكلمة من قاموسك ، وضع مكانها (أنا أستطيع) .

 

» إن ما فاتنا ، وما ينتظرنا من أشياء لتُعد غير ذات قيمة إذا ما قورنت بما هو كائن داخلنا « .

 

رالف و. إمرسون                    

 

كيف تبني تقديرك لذاتك  ؟

 

١ - لاحظ الأشياء التي تقولها لنفسك .

 

٢ - كرر هذه التوكيدات كل يوم ، قدر إستطاعتك .

 

- كل يوم يتحسن تقديري لنفسي بكل شكل ممكن .

 

- أنا أكنْ لنفسي حباً وإحتراماً غير مشروطين .

 

- أستطيع أن أتخذ قرارات بسهولة .

 

- أنا صانع قرار ممتاز .

 

٣ - قسـّم عُمركَ علي ثلاثة مراحل .

 

فيكون الناتج  ٥١  ..

 

- أكتب الآن  ٣  قرارات صائبة إتخذتها منذ أن ولدت وحتي صار عمرك ٥١ عاماً ، وسجّل كيف آثرت هذه القرارات علي مشاعرك ، وحسّنتْ من حياتك .

 

- كرر نفس الشئ في الفترة من ٥١  وحتي ٠٣ .

 

- كرر الأمر في الفترة من ٠٣  وحتي ٥٤ .

 

الآن .. يصبح لديك ٩ قرارات منحتك القوة ، وجعلتك تشعر بالعظمة .

 

وذلك يقدم الدليل علي أنك إستطعت أن تتخذ قرارات صائبة علي مدار حياتك كلها .

 

إقرأ هذه القرارات التسعة من حين لآخر ، وأستعن بهم لرفع مستوي تقديرك لذاتك .

 

إبدأ اليوم ، ثِـقْ في ذاتك ، وفي قـُدرتك علي النجاح ، وأنه بمقدورك أن تتخذ قرارات صحيحة .

 

وأذكرك بقول أو.ج. ماندينو » إجتهد دائماً ، فما تزرعه اليوم تجني ثماره غداً  «. ويقول د. نورمان فينسينت بال :  » عندما تُغير تفكيرك ، فإنك بذلك تغير عالمك بأكمله « .

 

٨-  عملية إتخاذ القرارات  :

 

» عندما يتعلق الأمر بالإمتياز ، فإنه لا يكفي أن تعرف ، بل يجب أن تحاول أن تحصل علي المعرفة ، وأن تستغلها « .

 

كونفيشــيـوس                     

 

المعرفة قوة !! .. هل هذا صحيح ؟  خاصة في عصرنا الحالي »عصر المعلومات« ، ولكن هذه المعرفة سوف تبقي علي شكل معلومات فقط إذا لم توضع في حيز التنفيذ .

 

في هذا الفصل قدمت لك كل ما تحتاجه لتعرف كيف يمكن إتخاذ قرار صائب . وأرجو أن أكون قد ألهمتك كيف يمكنك تطبيق كل هذا ووضعه موضع التنفيذ.

 

يقول أرسطو : » إن المرء هو أصل كل ما يفعل « . ويقول توماس هكسلي: » إن الغاية السامية في الحياة ليست المعرفة ، ولكن العمل « .

 

» إقض دقائق من وقتك ، وأدي هذا الواجب لتبدأ من اليوم في صعود سلم النجاح « .

 

١ - سجل ثلاثة قرارات سبق أن أجلتها لبعض الوقت . حدد خطة العمل ، والوقت اللازم لكل قرار :

 

            القـــــــرار                   خطة العمل           الوقت النهائي      النتائج

 

١-

 

٢-

 

٣-

 

٢ - إبدأ الآن بالتنفيذ . إجرْ هذا الإتصال التليفوني ، ونظم ذلك الإجتماع، تحدث إلي هذا الشخص ، إرسل تلك الملاحظة ، المهم هو أن تتبع قرارك بالتنفيذ .

 

ليس هناك شك في أنك ستتخذ قرارات خاطئة من وقت لآخر ، ولكن المهم هو أن تفهم أنه من الطبيعي أن يرتكب المرء أخطاءاً .

 

ففي حقيقة الأمر كما يقول سيجموند فرويد : » بينما ينتقل الإنسان من خطأ إلي خطأ ، يكتشف الحقيقة كاملة « .

 

فأهمية هذه الأخطاء يكمن في أنك تتعلم منها ، كيف تتخذ قرارات أفضل في المستقبل .

 

تسلح بالشجاعة لتتخذ قراراً الآن . وتذكر ما قالته هيلين كيلر : »الحياة إما أن تكون مغامرة جرئية ، أو لا شئ علي الإطلاق«.

 

وكل نجاح عظيم بدأت شرارته الأولي بقرار .

 

 

 

صمّمْ على أن تكون صانع قرار ناجح !!

من كتاب أسرار قادة التميز

 


اسمك
Gravatar Preview
Your email:
(Optional) Email used only to show Gravatar.
Your website:
العنوان
التعليق
اضف تعليق  Cancel