بحث في المقالات
Print  
عرض المقالات
اغسطس26


26/08/2010 01:24 م RssIcon

بإستخدام وسائل مساعدة للعين، إن أجزاء أو مجالات الكتاب التي ينبغي تغطيتها أثناء هذه المراجعة العامة تشمل

النتائج،الملخصات، الفراغات التي تسبق بدايات الفقرات، سرد شرح الكلمات العسيرة، الغلاف الخلفي، الجداول، الملاحظات الهامشية، الأشكال التوضيحية، الكلمات المكتوبة بحروف إستهلالية كبيرة (وهذا بالطبع في اللغة الإنجليزية)، الصور الفوتوغرافية، العناوين الفرعية، التواريخ، الحروف المطبوعة بشكل مائل، الأشكال البيانية، الحواشي، الإحصائيات، وفائدة هذه الخطوة هي تزويدك بمعرفة جيدة عن الأجزاء التوضيحية للكتاب، فبدلاً من قراءتها قراءة سريعة متقطعة، تقوم بإختيار مجالات رئيسية لتحقيق تغطية شاملة نسبياً، ومن المهم جداً عليك إستخدام وسيلة مساعدة للبصر، مثل القلم الجاف أو قلم الرصاص، لنتعرف على نتائج عدم إستخدام وسيلة مساعدة للعين أثناء القراءة، علينا فهم التالي فإن العين وببساطة ستثبت لفترة قصيرة على مجال عام، ثم تتحرك مسجلة صورة بصرية غامضة في الذاكرة البصرية، ومحدثة تشويشاً على تلك الذاكرة، لأن حركة العين لم تكن قد تمكنت من تسجيل نفس النمط أو النموذج

نمط عادي لحركة العين غير الموجهة، أى التي لا تصاحبها وسيلة مساعدة، ويؤدي ذلك إلى تذكر الشكل بصورة مختلطة ومتضاربة، إن التذكر الكلي والناتج من هذه الممارسة أعظم بكثير من تلك الممارسة التي يقوم بها الشخص دون إستخدام وسيلة مساعدة للبصر

ومن المفيد ملاحظة أن المحاسبين الناجحين كثيراً ما يستخدمون أقلامهم لمساعدة أو قيادة أعينهم على طول أعمدة وصفوف الأرقام، فهم يفعلون ذلك طبيعياً، لأن أي شخص تعود على إستخدام أداة مساعدة للعين أثناء مرورها على الأسطر، يصعب عليه المحافظة على فعاليته دون إستخدام هذه الأداة المساعدة للعين

الإستيعاب

إن المراجعة الإستفهامية أو الإستيعابية، أى تغطية أجزاء المادة التي لم يتم تغطيتها أثناء القيام بالمراجعة الإستطلاعية العامة المبدئية، وبعبارة أخرى فإن المقصود بذلك قراءة المحتوى اللغوي لنصوص أو مقاطع الصفحة، وهذا يشبه خطوة تنظيم مجالات الألوان في مثال لعبة تركيب القطع السابق ذكرها

ويجب أن يكون التركيز أثناء المراجعة الإستفهامية الإستيعابية موجهاً إلى بدايات ونهايات الفقرات والفصول، بل والمقرر ككل، لأن المعلومات تميل إلى الكثافة والتركيز في بداية ونهاية المواد المكتوبة

وإذا كنت تدرس بحثاً أكاديمياً قصيراً، أو كتاباً دراسياً معقداً، فإنه ينبغي أن تقرأ دائماً ومنذ البداية الأجزاء الخاصة بالملخصات والإستنتاجات، فكثيراً ما تحتوي هذه الأجزاء على جوهر المعلومات التي تبحث عنها، وهذا يمكنك من إستيعاب الجوهر دون الإضطرار إلى الخوض في التفاصيل الكثيرة، التي قد تكون مضيعة للوقت، وبعد أن تستوعب الجوهر من خلال هذه الأجزاء، تأكد من أنها تلخص فعلاً محتوى الهيكل الرئيسي للمقرر الدراسي، وكما هو الأمر بالنسبة للمراجعة الإستطلاعية، فإنك وأثناء قيامك بهذا النوع من المراجعة، لا تقرأ كامل المادة، ولكنك ببساطة تركز مرة أخرى على مجالات خاصة

أحد الطلاب كان يدرس في جامعة أكسفورد، حيث قضى أربعة أشهر في مواجهة فهم مجلد يتكون من خمسمائة صفحة في مجال علم النفس، وبمرور الوقت وصل إلى صفحة 450، ووصل إلى بداية الشعور باليأس، لأن مقدار المعلومات الذي ظل يحتفظ به في ذهنه، وهو يقترب من الإنتهاء من قراءة ذلك المجلد هائلاً جداً، حتى أنه غرق في خضم كبير من المعلومات غير الضرورية قبل أن يصل إلى مبتغاه من ذلك المجلد، وكان يقرأ ذلك الكتاب صفحة صفحة بطريقة متواصلة، وعلى الرغم من أنه قضى وقتاً كبيراً في قراءة الفصل الأخير، وكان الفصل عبارة عن ملخص كامل لكل الكتاب

قرأ الطالب ذلك الجزء، وأدرك أنه لو قرأ ذلك الفصل منذ البداية، لوفر على نفسه سبعين ساعة من القراءة، وعشرين ساعة في كتابة الملاحظات، وعشرات الساعات من القلق والتوتر

لذلك أثناء قيامك بكل من القراءة الإستطلاعية والمراجعة الإستيعابية، ينبغى أن تكون نشطاً في القبول أو الرفض، كثيراً من الناس لا يشعرون بأنهم ملتزمون بقراءة كل شيء في الكتاب، مع معرفتهم الأكيدة بأنه لا فائدة له بالنسبة لهم

فمن الأفضل بكثير أن تتعامل مع الكتاب بالطريقة التي تتبع في التعامل مع بعض المحاضرين، وبعبارة أخرى إذا كان المحاضر مملاً فإن بإمكانك أن تغفل بعض ما قال، أو إذا كان يسرد أمثلة كثيرة جداً، أو يغفل بعض النقاط، أو يذكر بعض الأخطاء، فيمكنك أيضاً أن تختار وتنتقي وتنتقد، أو تصحح أو تغفل ما يقول حسبما تراه مناسباً