اغسطس22
22/08/2010 01:00 م 
القواعد الذهبية في العمل والإنسانية
تزداد ضغوط الحياة يوماً بعد يوم، نسعى لنتخطاها فننجح تارة ونفشل أخرى، نحتك بمن حولنا أحياناً، نتوتر نشقى نسعد، نجري في سباق الحياة لكن لا نصل دونما عناء وجهد ربما تضيع معه لذة النجاح إذا ما تحقق وربما لا يتحقق إذا ما سلكنا سبلاً تعكر صفوة، فالإنسان يستمتع أحياناً بالكفاح أكثر من متعته بالنجاح ذاته، فماذا الحل يقدم الخبراء حلاً فعلاً على المستويين الإنساني والمهني أنهما القاعدتين الذهبيتين في المعاملات قاعدة 90/10 وقاعدة 80 /20. ترى ما قصتهما؟
قاعدة 90/10
ملايين الناس يعانون من الضغوط والحزن والمشكلات مما يعرقل نجاحهم أحياناً، فمعاناة تتلو الأخرى، وحياة مليئة بالضغوط والتوترات، القلق يقتل الوقت، والغضب يقتل الصداقة، الحقد والكراهية يقتلان الألفة والحب بين البشر فتنهار الإنسانية، الحياة تبدو أكثر قتامة، فإذا أردت التخلص من كل ذلك والوصول لحياة أفضل عليك بفهم القاعدة التالية وإستخدمها جيداً في حياتك. إنها قاعدة "90/10" ، قليلون جداً منا من يعرفونها ويطبقونها، وضعها "ستيفن كوفي" الكاتب في مجال القيادة، تمنحك القدرة على تغيير الحياة خاصةً ردود الأفعال تجاه مواقف بعينها. يعرف ستيفن كوفي القاعدة قائلاً : " نسبة 10% من حياة كل منا تتشكل من خلال ما يحدث لنا، ونسبة 90% يتم تحديدها من خلال ردود أفعالنا، مما يعني أننا ليس لدينا القدرة على السيطرة على الـ 10% ، فنحن لا نستطيع منع عطل في السيارة أو وصول الطائرة متأخرة عن موعدها، أو حتى منع سائق تاكسي قطع علينا الطريق أثناء حركة المرور، ولكن الوضع مختلف مع الـ90 %، إذ نقرر كيف تكون ردود أفعالنا الـ90 %، فنحن لا نستطيع التحكم في إشارة المرور الحمراء، ولكن نستطيع السيطرة على رد فعلنا فلا يجب أن ندع الآخرون يجعلوننا نتصرف بحماقة
يسوق كوفي مثالاً على ذلك موضحاً : " إذا كان أحد منا يتناول طعام الإفطار مع عائلته وفجأة أسقطت إبنته الصغيرة فنجان القهوة على قميص عمله، ولم يكن له دور فيما حدث ولكن ما سوف يحدث لاحقاً سيتقرر حسب ردة فعله فقد يبدأ بالصراخ، والشتم وبتوبيخ إبنته، فتأخذ الطفلة في البكاء، ثم يستدير إلى زوجته موبخاً إياها لوضعها الفنجان على حافة الطاولة، وبعد مشادة لفظية قصيرة بينهما، يندفع إلى الطابق العلوي، ويقوم بتغيير قميصه ومن ثم يعود إلى الطابق السفلي، فيجد أن إبنته قد إنشغلت بالبكاء عن إنهاء فطورها والإستعداد للمدرسة، ونتيجة لذلك لم تتمكن من اللحاق بسيارة المدرسة. أما زوجته التي كان لابد أن تغادر المنزل لعملها فتأخرت عن موعدها
إضطر إلى توصيل إبنته بسيارته الخاصة، وبما أنه متأخر قاد سيارته بسرعة 40 ميلاً في الساعة من أصل 30 ميلاً في الساعة كحد أقصى وبعد 15 دقيقة تأخير، ودفع مخالفة مرورية قيمتها 60 جنيهاً، وصل إلى المدرسة ركضت الإبنة سريعاً دون أن تودعه، وبعد وصوله إلى المكتب متأخراً 20 دقيقة، وجد أنه قد نسي حقيبته، فها هو بدأ يومه بصورة سيئة وإستمر من سيء إلى أسوأ وبعد عودته إلى المنزل وجد توتراً في العلاقة بينه وبين زوجته وإبنته، لماذا حدث كل هذا؟؟ إنه بسبب ردود أفعاله
لم تكن له سيطرة على حادث الفنجان ولكن رد فعله في الخمس ثواني التالية هي ما تسبب فى إفساد يومه. فماذا كان عليه فعله عندما وقع فنجان القهوة عليه وبدأت إبنته بالبكاء؟، ولنتصور إذا قال لها بكل لطف: لا بأس يا عزيزتى .. ولكن كوني في المرة المقبلة أكثر حذراً، ثم تناول المنشفة وأسرع إلى الطابق العلوي، إستبدل قميصه وتناول حقيبة أوراقه ثم عاد إلى الطابق السفلي في الوقت المحدد ليرى إبنته من النافذة، وهي تصعد إلى حافلة المدرسة ملوحة بيدها لوداعه ليصل إلى عمله مبكراً 5 دقائق ومحيياً زملائه بكل مرح وإبتهاج ويبدي رئيسه تعليقاً حول يومه الرائع
هكذا يظهر لنا كوفي سيناريوهان مختلفان لهما ذات البداية، ولكن نهاية مختلفة تماماً بسبب رد فعل الفرد