اغسطس27
27 اغسطس, 2008 
على الرغم من الزيادة الملموسة والواضحة في نشاط التدريب ، إلاأنه لم يواكبها إسهاماً حقيقياً للتدريب والتنمية في فاعلية منظماتالأعمال والحكومة بشكل عام . ويمكن أن يرجع ذلك - إلى حد ما - إلى النظرة الشائعة إلى التدريب بإعتباره نشاطاً هامشياً لتلك المنظمات بدلاً من النظر إليه بإعتباره عنصرا ً أساسيا ً وحيويا ً في أدائها، وحتى يؤدي التدريب - والتنمية - دوره الحقيقي فلابد من تغيير النظرة إليه أساساً ويعتبر الإستخدام الفعال للموارد البشرية أحد المهام الأساسية
لأية منظمة . ويبدو أن معظم المنظمات تتجاهل تلك الحقيقة بدليل ما تعانيه من أداء ضعيف وإرتفاع في التكاليف . ولكن يجدر بنا أن نقول أن سوء إستخدام الموارد البشرية ليس هو السبب الوحيد لذلك بالطبع إلا أن له بالتأكيد دخل كبير فيه .
ويعتبر التدريب والتنمية جزءاً أساسياً من وظيفة إدارة الموارد البشرية . والتي تجعل من الممكن خلق المهارات اللازمة لنجاح المنظمة فضلاً عن تحقيق أقصى إستخدام ممكن للقدرات والطاقات البشرية وتحقيق رضا العاملين.
وهناك عدد من المتطلبات الأساسية اللازمة لتحقيق الإستخدام الفعال لوظيفة التدريب والتنمية في أية منظمة ، من أهمها :
١ قبول التدريب والتنمية كجزء أساسي من مسئولية كافة المديرين .
٢ أن تشتق أهداف وظيفة التدريب والتنمية في المنظمة مباشرة من الأهداف الأساسية للمنظمة ، ويجب أن تسهم مباشرة في تحقيق تلك الأهداف .
٣ أن يتم تخطيط التدريب والتنمية كجزء من عملية التخطيط في المنظمة ككل ومن ثم لا يجب عزلها عن أنشطة الإدارة الأخرى .
٤ أن تسعى سياسة التدريب والتنمية لتحقيق أقصى إستفادة ممكنة من القدرات والطاقات البشرية في المنظمة والتي يجب عليها وهي في سبيلها لتحقيق ذلك ، ألا تضع في إعتبارها فقط القدرة التكيفية للأفراد بل عليها أيضاً أن تضع خططها بمشاركة وإستشارة أولئك الذين يتأثرون بتلك الخطط .
٥ توفير المنظمة للمهارات المتخصصة القادرة على العمل في أنشطة التدريب والتنمية .
٦ أن يتم تنظيم وظيفة التدريب والتنمية بصورة علمية توفر وتقدم المهارات التدريبية المتخصصة واللازمة للمنظمة ككل وبشكل إقتصادي .
٧ أن يتم تنظيم وتنفيذ وظيفة التدريب والتنمية بالطريقة التي تكفل إشتراك كافة المديرين - وغيرهم - في التدريب الفعال للآخرين بإعتبار ذلك جزءا ً عاديا ً ومكملا ً لأعمالهم .
٨ يجب تقييم نتائج نشاط التدريب والتنمية بطريقة واقعية وموضوعية بقدر الإمكان . وبعد ذلك يتم إتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة للتحسين .
إذا كان من الضروري أن يلعب التدريب والتنمية دورا ً جوهريا ً في المنظمة، فإنه يجب أن يتم توجيه أنشطته للحاجات الحقيقية للمنظمة وأفرادها .
وينطوي ذلك بالضرورة على وجوب تحديد مهام وظيفة التدريب والتنمية بإعتبارها مهام تسهم في تحقيق أهداف المنظمة وأولوياا ، وهو ما يعني ضمنياً ضرورة حدوث التواؤم الكامل بين هذه المهام وأنشطة التخطيط بالمنظمة بما في ذلك أولوياا المحددة وتتشكل خطة المنظمة من تفاعل ثلاثة عوامل هي :
١ الهدف الأساسي للمنظمة .
٢ علاقة المنظمة باتمع ككل .
٣ موارد المنظمة ووضعها الراهن .
وتتمثل النتيجة الأولى لمراجعة هذه العوامل في القدرة على وضع إستراتيجية عامة ومعقولة وملائمة لفترة التشغيل التالية. وإذا ما تم وضع إستراتيجية المنظمة بمثل هذه الطريقة ، فإن ذلك يمكن من وضع وتحديد أهداف واضحة وكمية للمنظمة . وعند صياغة وتحديد تلك الأهداف ،تتمثل وظيفة التدريب والتنمية في :
تحديد المهارات المتغيرة أو التقليدية أو المعرفة المطلوبة لتحقيق النتائج المرغوبة والمصادر المحتملة لهذه المهارات والمعرفة بما في ذلك تعيين أفراد جدد أو تنمية الجهاز الإداري الحالي . ومن الواضح أنه لا يمكن تنفيذ ذلك بمعزل عن بقية وظيفة الأفراد أو غيرها من الوظائف الإدارية .
٢ تقييم الموارد والطرق اللازمة لتحقيق التغييرات المطلوبة في المهارات والمعرفة والتحديد الدقيق والمقبول للنتائج المرغوبة .
٣ تحديد أية تغييرات ضمنية في سياسة التدريب والتنمية والمنظمة .
١ تضع خططاً تفصيلية بالتعاون مع بقية الإدارة في المنظمة ( والذين يحملون أنفسهم مسئوليات تدريبية ).
٢ تنفيذ الجزء الخاص ا من العمل ومعاونة الآخرين في أداء أعمالهم .
٣ تقييم النتائج بشكل عام وبنفس الطريقة المتبعة في الوظائف الأخرى.
لضمان فاعلية سياسة التدريب والتنمية ، فإا يجب أن تفي بالحاجات المعينة والخاصة للمنظمة وهو ما يعكس بالتالي طبيعتها ومستواها وما يقبله أعضاؤها .