بحث في المقالات
Print  
عرض المقالات
يوليو19


19 يوليو, 2008 RssIcon

العام القادم؟.. وماذا عن الأسبوع القادم ؟!؟

-     المشكلة أن جملة مثل "برامج تطوير دائمة ومستمرة" ذات جرس جميل ولها وقعها على الأذن، ولكن التنفيذ أشبه بلعبة جديدة لا أحد يعرف قواعدها، فنحن نعلم جيدًا أن شركتنا تحتاج إلى تغيير دائم في منتجاتها ومنتجيها حتى تبقي في المقدمة ولكن إرغام الأفراد على أن يفعلوا شيئًا مغايرًا لما اعتادوه أمرًا صعبًا".

-          ماذا تقصد بالتحديد؟!

-     حسنًا،  لنبدأ بالعاملين في الصفوف الأمامية، ما يؤرقني تجاههـم هو أنني لا أستطيع إقناعهـم بأن يفكروا في المشكلات التي ستتفجر الأسبوع القادم وأن يفكروا في حلها قبل أن تحدث بالفعل.. وحتى
لو كانوا يعلمون الكثير عن مشكلة سوف تتفجر لا محالة فهـم
لا يعبأون ولا يفكرون في حلول، ينتظرون فقط حدوثها مكتوفي الأيدي وعندما يحدث ما ينتظرون وتندلع المشكلة فهـم يتصرفون كما لو كانوا يجهلون كل شيء عما يحدث!!

-          هل تقصد أنهـم يتجاهلون وجود المشكلات؟.

-     لا فهـم ماهرون في حل المشكلات التي ألقيها عليهـم وإذا حددت لهـم طلباتي فإنني أجاب لما أطلب، كما أنهـم يعرفون جيدًا كيف يتعاملون مع المشكلات المفاجئة ولكن ليس هذا هو نوع المشكلات الذي أعنيه، ما أقصده هو أنهـم ليست لديهـم المهارة للتنبؤ بالمستقبل ومواقفه وأحداثه الجديدة والمختلفة، كما أنهـم لا يتوقعون نوعية المشكلات المرتقبة ولا يعرفون كيف يتعاملون معها.

-          لقد صادفت هذه الأمور من قبل ولكن ماذا تفعل أنت معها؟

-     ما أحاول تحقيقه هو تغيير ثقافتنا حتى نصبح ذوى مبادأة فما نحتاج إليه هو إيجاد آلية عمل تجعل الأفراد يتوقعون حدوث المشكلة ثم يوفرون حلولاً لها، فما يحدث الآن أنهـم فقط يتحركون عندما تسقط المشكلة فوق رؤوسهـم، أنا أبحث عن برامج دائمة للتطوير الدائم، بمعني برامج تجعل الفرد لا يركز فقط علي ما بين يديه اليوم، ولكن تجعله يفكر في المشكلات وأيضًا الفرص المرتقبة التي يحملها له الغد.

-          ما أفهـمه هو أنك تريدهـم أن يفكروا على المدى القصير والمدى البعيد معًا.

-     تمامًا.. فأنا أعلم جيدًا أننا عندما نتحدث عن التطوير المستمر فنحن نقصد إشراك الأفراد في عمليات تنمية وتطوير لا تنتهي علي المدى البعيد، ولكن الحاجة إلى هذا التطوير قائمة ومطلوبة لانجاز الأعمال اليومية أيضًا لذلك يحتم على الأفراد أن يكونوا قادرين علي توقع المشكلات وتوقع حلول لها وأن تظل أعينهـم على ما قد يأتي به المستقبل أيضًا.. المهـم أن يحتفظوا بكلا العينين مفتوحتين دائمًا.. هذا ما أبحث عنه!

تعبيرات مثل الجودة الشاملة، التمكين وتفويض السلطات،
إعادة الهيكلة (الهندسة الإدارية)، تنظيم الأعمال، تدفق العمل، إدارة الوقت، .....، ......، ..... كلها تعني أنه هناك قصور أو تقصير تجاه عملية التميز المستمرة والتطوير الدائم خاصة في أساليب الإدارة وبرامج التعلم الذاتي وما يقدمه هذا الكتاب هو الطريقة التي تمكنك من الانتفاع بكل هذه الوسائل والبرامج وأيضًا طريقة تطبيقهـا بنجاح.

ولكن كيف؟ الإجابة هي: أن تطلق العنان لإبداعاتك وإبداعات الآخرين من حولك، فإذا تعلمت استخدام الحلول المبدعة للمشكلات توظيف إبداعك في هذه الحلول فأنت بذلك تحسن من أدائك وتقود منظمتك إلى مكانة قيمة وتغيير أشمل.

 

 

 

الإبداع: مفتاح التغيير

ووسط كل هذا الجدل المثار نجد سؤالاً يفرض نفسه.. ما هو الإبداع؟، وما الذي يجعله فعالاً وهامًا إلى هذه الدرجة في عملية التغيير؟.

في الحقيقة أن تعريف الإبداع يختلف باختلاف المتحدث عنه فقد، يرى البعض أن الإبداع هو الاستقلالية بمعنى أنه القدرة على أن تفعل ما تريد أن تفعله، والكثير يرون أن الإبداع هو القدرة على التغيير المستمر وفقًا للبيئة المتغيرة، ويشبهون ذلك بقدرة الحرباء على تغيير لون جسمها تبعًا للبيئة التي تعيش فيها.

وهناك من يقول أن الإبداع هو العلة وراء البقاء واستمرار الكون والحياة، وهو السر الذي جعل حشره كالصرصور مثلاً تحيا ملايين السنين.

ونقول لهؤلاء الذين يعتقدون أنه لا جديد تحت الشمس أن الإبداع هنا هو القدرة على إعادة ترتيب المتغيرات الموجودة وتقديمها في صورة تكوينات ومخرجات جديدة. أيضًا هناك رأى آخر يقول أن الإبداع هو أن تخلق أو تصنع شيئًا مختلفًا تمام الاختلاف وبطريقة مدهشة، وهناك من يقول أن الإبداع أشبه بوميض أو شعاع خاطف ينبعث من اللون الأزرق ويرهب الأبصار.. أيضًا وجدنا من يقول أن الإبداع وليد الألم كاستمرار عمليات المحاولة والخطأ في تجربة جديدة، أو اختراع جديد كالألم الذي تحملوه
"الإخوة رايت" عند اختراع أول طائرة، أو كما قال "توماس إديسون" أن الإبداع عبارة عن 99% تعب وكد وعرق و1% إلهام.

ومهـما تحيرت في تعريف الإبداع ومهـما كانت المسميات والخصائص نسوق إليك هذا الخبر السائر .. وهو أن كلنا مبدعون فالإبداع ملكة فطرية تولد معنا نستطيع تغذيتها ورعايتها ومتابعة نضوجها حتى تصل إلى أقصى ارتفاع ونمو في أي شيء نقوم به، وليس المهـم هنا ماذا تسميه ولكن المهـم هو كيف تستخدمه.. وكما نرعى أطفالنا نرعى إبداعنا حتى يزدهر ونترك خيالنا ينطلق، لنبدع أفكارًا جديدة وأشياء متطورة.

أما الأخبار السيئة هي أن الكبار عادة ما يخشون السماح لصغارهـم بالذهاب بخيالهـم بعيدًا عما هو مألوف لأننا عادة نحترم الواقع العملي حولنا ونغلب المنطق على الخيال وعندما نكبر أكثر نكون قد تذرعنا بكل الوسائل والأفكار المنطقية وبالنذر اليسير من الخيال ولكن ما المشكلة في ذلك؟ المشكلة هي أن كل ما نفعله سواء بمفردنا أو مع الآخرين قد بني على تقاليد وأعراف ثابتة، وعلى أحداث سابقة مماثلة ووقائع تاريخية وممارسات معاصرة وبدون هذه المجريات السابقة فإن التحديات الجديدة تجعلنا نتخبط في الظلام مفتقدين إلى النور الذي يأتي به الخيال.

وبالرغم من تنوع الأبحاث العلمية التي أجريت حول الإبداع إلا إنه يمكن وضع رؤى ثابتة وحقائق حول هذه الملكة الهامة:

§         الإبداع ليس منحة أو هبة لصفوة قليلة مختارة. فكل شخص قد ولد وبداخله إبداع يستخدمه بحرية أكثر في مرحلة الطفولة.

§     حجم الإبداع ونوعه لم يوزع بالتساوي بيننا ولكننا جميعًا نمتلك من الإبداع أكثر مما نستخدم وأغلب الكبار لا يستخدمون أكثر من 10% من إبداعهـم الكامن يوميًا.

§         الإبداع غير وثيق الصلة بقياسات الذكاء والجنس والسن أو أي عوامل أخرى كالتقسيمات السكانية مثلاً.

§         أغلب الناس يستطيعون الاستفادة من إبداعاتهـم الكامنة بتعلم مهارات جديدة ثم استخدام هذه المهارات عمدًا في تحرير أنفسهـم من القيود والشروط.

 


اسمك
Gravatar Preview
Your email:
(Optional) Email used only to show Gravatar.
Your website:
العنوان
التعليق
اضف تعليق  Cancel