اغسطس29
29/08/2010 11:50 ص 
أساليب المعاملة الوالدية "تلك الطرق الإيجابية والسلبية التي يمارسها الوالدان مع أبنائهم في مواقف حياتهم المختلفة ومحاولة غرسها في نفوسهم مع تمسكهما بعادات المجتمع وتقاليده، والتي تقاس عن طريق تعبير الوالدين أو إستجابة الأبناء"، وهي ثلاثة أنواع هيالأسلوب العقابي Power Assertion : ويتضمن إستخدام العقاب البدني والتوبيخ والتهديد وكل ما يدل على القسوة والشدة في المعاملة، ويمثل هذا الأسلوب تسلط الوالدين ووضع قواعد لإجبار الطفل على الإلتزام بها
أسلوب سحب الحب Withdrawal Love :أو الحرمان العاطفي تعبير الآباء عن غضبهم، وعدم إستحسانهم عن طريق تجاهل أطفالهم رافضين التكلم معهم، أو الإستماع إليهم، أو التهديد والتخويف بتركهم، أو التعبير عن عدم محبتهم
الأسلوب الإرشادي التوجيهي Induction: تقدير آراء الأبناء والتفاهم معهم ونصيحتهم وتوجيههم دون اللجوء لإستخدام العقاب، وهذا الأسلوب هو أسلوب السواء، ويترتب عليه شخصية سوية متزنة متمتعة بالصحة النفسية وقادرة على تحقيق التوافق الشخصي والاجتماعي
كشفت الدراسة عن أن الإتجاهات الموجبة والقائمة على إعطاء الوالدين بعض الحرية للمراهق وعلى تفهمهم لحاجاته ورغباته ومطالبه تخلق نوعاً من الألفة بين الآباء والأبناء وتشعر المراهق بمكانته في المجتمع ودفعه لتفهم الآخرين بشكل جيد، وعلى العكس من ذلك فالإتجاهات الوالدية السالبة والمفتقدة للعطف على الأبناء منذ الصغر ينشأ عنها من التباعد بين الآباء والأبناء وفقد لروح الألفة والصداقة ويشعر معها المراهق بنوع من الكراهية لنفسه ولمجتمعه
ويتضح مما سبق بأن هناك أساليب معاملة والدية ذات آثار ومصاحبات إيجابيـة بالنسبة لسلوك المراهق وشخصيته بصفة خاصة، وأساليب معاملة ذات آثار ومصاحبات سلبية في هذا الصدد، ولما كان الشعور بالوحدة النفسية يتصل بشخصية الفرد وتكيفه فإن أساليب المعاملة الوالدية يمكن أن تسهم فيه سواء بصورة إيجابية أو سلبية، وهذا يتفق مع ما يذهب إليه "ماسلو" عالم النفس عندما أرجع أسباب الشعور بالخجل والعزلة للحماية الزائدة في تربية الطفل وإبتعاده عن الآخرين