اغسطس23
23/08/2010 01:11 م 
يؤكد "بودوسكا " على أن من الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بالوحدة التعرض للحرمان في مشوار الحياة، وذلك في الأعوام الأولى منذ النشأة مثل حرمان الابن من الرعاية الوالدية، مما يكون لها تأثيراً عكسياً على تقييم قدرة الفرد على الحب والعطاء، أوضحت نتائج بعض الدراسات أن الأفراد ذوو الشعور المرتفع بالوحدة النفسية أقروا بأن آباءهم لم يقضوا وقتاً كافياً معهم، ولا يتفهمون مشاكلهم ولا يحاولون مساعدتهم عند الحاجة إليهم، كما أن المراهقين الذين يشعرون كما أنهم كانوا يعيشون في أسر يسودها البرود العاطفي في العلاقات مع الوالدين والقسوة الشديدة والإهمال، فالشعور بالوحدة النفسية مرتبط بالخجل Shyness، ولهذا يرى روك Rook أن رفض الآباء لأبنائهم، أو عدم مساندتهم يجعل الأبناء فريسة للخجل والوحدة والإنطواء، وعدم الثقة والإطمئنان، مما يسبب إنتكاسات تمنع الفرد حتى من الإستجابة للعلاج في المستقبلالخجل أم الحياء
تباينت وجهات النظر الخاصة بمفهوم الخجل نظراً لطبيعته المركبة، فعرفه البعض على أنه حالة إنفعالية يصاحبها الخوف عندما يخشى الفرد الموقف المحيط به، في حين عرفه آخرون بأنه تأثر إنفعالي بالآخرين في المواقف الإجتماعية، أو حالة من حالات العجز عن التكيف مع المحيط الإجتمـاعي، وآخرون قالوا إنه يقع على طرف خط متدرج تقف المكابرة على نهايته، وكلتاهما صفتان مذمومتان، على حين يقع الحياء في وسطه وهو صفة كريمة
توالت التعريفات إلا أن التعريف الذي تميل إليه دراستنا هو الميل إلى تجنب التفاعل الإجتماعي، مع المشاركة في المواقف الإجتماعية بصورة غير مناسبة، فالشخص الخجول يتجنب المواقف الإجتماعية والمشاركة مع الأفراد المحيطين به، كما أن الشخص الخجول حياته السلوكية مضطربة، فاقد الثقة بنفسه وعند تعرضه للمواجهة مع الآخرين يصبح مشلول الإرادة والتفكير، لذا وجب عليه أن يتجنب ما إستطاع الإنفعالات النفسية، لأن الخجل ما هو إلا ثمرة من ثمار الخوف والقلق والضعف
ومن أهم الفروق الجوهرية بين الحياء والخجل، ومن تلك الفروق على سبيل المثال الإرادة ودورها في كل منهما، ففي الخجل والحياء تلعب الإرادة دوراً مهماً فالإثنين في إحتياج لها، الأول للتخلص من خجله، والثاني لإكتساب الحياء. فإن ذلك يتطلب منه بإرادته ليقوم بأفعال وسلوكيات معينة حتى يصل إلى الحياء.