اغسطس23
23/08/2010 12:52 م 
النقابات .... مؤسسات لا يكتمل المجتمع المدني إلا بوجودها، لكنها تواجه أزمات متكررة، وترتبط بما يدور على الساحة السياسية من أحداث وتحولات، لذلك فإدارة المعارك الإنتخابية لأي نقابة فن لا يتقنه إلا النشطاء النقابيون المتمرسين في هذا العمل. فكثيراً ما نجد أعضاء مجلس نقابة ما هم إلا بضعة موظفين لا يحركهم سوى الروتين، ولم يتحكم في نجاحهم في الإنتخابات سوى الظروف، بينما لا يحتاج النشطاء الحقوقيون لكرسي المجلس ليكرسوا جهودهم في خدمة أبناء مهنتهم، بل يدفعهم إيمانهم بالإرتقاء بالمهنة، فيستطيعون إدارة الأمور وينجحون، هذا ما حدث فى إنتخابات نقابات المحامين الفرعية الأخيرة، والتي إكتملت في محافظة الجيزة بينما لم تكتمل في شمال وجنوب القاهرة
تنتظر إنتخابات النقابات الفرعية للمحامين معركة جديدة خلال الخمسة أشهر المقبلة، بعدما آثار عدم إكتمال الجمعية العمومية لنقابات شمال وجنوب القاهرة الجدل في الشهور الأخيرة، إذ إنقسم أعضاء الجمعية العمومية لمحاميي مصر ما بين مؤيد ومعارض لعقد الإنتخابات بسبب التكتلات داخل النقابة العامة وكشوف الجداول المفككة التي تحتاج للتنقية وإعادة الجدولة، فأى إدارة تلك التي تترك كشوفاً تعج بأسماء المتوفين والمغتربين وغيرهم، ممن لا ينتمون للمهنة ثم تطلب حضورهم للإنتخاب وتعتد بهم عدداً في عملية إنتخابية؟!.
قال النشطاء كلمتهم وفعلوا ما لم يفعله المسئولون، فقرروا مقاطعة الإنتخابات نهائياً، حتى المرشحين أنفسهم قاطعوا الإنتخابات، وأنزلوا لافتاتهم ودعاياتهم الإنتخابية وإمتنعوا عن إرسال مندوبيهم للجان التصويت، إذ أن وجود مندوب في كل لجنة عن المرشح به شرط أساسي لبدء عملية التصويت وبدونه يعتبر التصويت باطلاً، لذلك ما قام به بعض القضاة في مدينة نصر ومصر الجديدة ومجمع الجلاء بفتح اللجان في غياب مندوبي المرشحين باطل، كما أن المطلوب حضور 11 ألف محامي لإكتمال الجمعية العمومية، وذلك من أصل 44 ألف محامي في نقابات شمال القاهرة
وأصر المحامون على عدم عقد الإنتخابات إلا بعد تنقية الجداول نفذ النشطاء والمرشحين مقاطعتهم، ويرجع موقف المرشحون إلى أنهم طالبوا سابقاً بتأجيل الإنتخابات لحين تنقية كشوف الجداول العمومية من الأسماء المدرجة فيها، بينما ليس لها وجود على أرض الواقع لو حدث وإكتملت الجمعية العمومية وتمت الإنتخابات لجاءت النتائج مضللة وغير حقيقية، وعلى هذا سوف يتجه المرشحون للسبل القانونية برفع دعوى قضائية أمام مجلس الدولة لإجبار النقابة على تنقية الجداول، وعندما يحدث ذلك سوف يتم الإعلان عن الإنتخابات الجديدة، هذا ما أعلنه هشام زين أحد المرشحين نقيباً عن دائرة الوايلي والحدائق
أ. حنان فكري